الشيخ محمد باقر الإيرواني

15

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

عدمها تمسكا بإطلاق الأدلّة من قبيل قوله تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . . . « 1 » ، بل وخصوص بعضها من قبيل قوله تعالى : وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ « 2 » . أجل إذا أسلم الكافر لا يجب عليه القضاء لقاعدة « الإسلام يجبّ ما قبله » الثابتة بالسيرة القطعية في زمان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على العفو عمّا سلف ، وبمثل قوله تعالى : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ « 3 » . بل لا يمكن توجه الأمر بالقضاء إليه في العبادات لما أشار إليه صاحب المدارك من أن التكليف بالقضاء بشرط الإسلام خلف قاعدة الإسلام يجبّ ما قبله ، والتكليف لا بشرطه خلف اشتراط قصد القربة « 4 » . 2 - علامات البلوغ يثبت البلوغ لدى المشهور بما يلي : خروج المني ، ونبات الشعر الخشن على العانة ، واكمال خمس عشرة سنة قمرية في الذكر وتسع في الأنثى ، والشاك في بلوغه يبني على عدمه . والمستند في ذلك : 1 - اما تحقّق البلوغ بما ذكر فلم ينسب فيه الخلاف إلّا إلى الشيخ

--> ( 1 ) آل عمران : 97 . ( 2 ) فصلت : 6 - 7 . ( 3 ) الأنفال : 38 . ( 4 ) مدارك الأحكام 4 : 289 .